أحمد بن محمد الخفاجي

62

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

للجواب المقترن به . وقد وقع في حديث البخاري اللّهمّ نعم « 1 » . وذكر ذلك شراحه وليس هذا الاستعمال بمولد . ( أَشَّد ) : بتشديد الشين وتخفيفها بمعنى . . . سمع من العرب كما في كتاب الذيل والصلة ، وعليه استعمال العامة الأرز . ( أحْنَة ) « 2 » : بمعنى الحقد . قال أهل اللغة ولا تقل حنة وعدّوه لحنا ، وليس كذلك عند بعضهم لأنه سمع في قول أبي الطمحان « 3 » القينيّ : [ من الطويل ] : وإن كان في صدر ابن عمّك حنّة * فلا تستثره سوف يبدو دفينها « 4 » قال ابن الصراح ومن خطه نقلت في كتاب سالم بن عبد اللّه بن عمر الذي حكاه أبو نعيم في حلية الأولياء أن تأخذوا بحنة وأن تعملوا بعصبية قلت هو دليل على أنها لغة فصيحة والوجه أن أصلها حناء مقلوب منها انتهى . ( أُسَيَّة ) : ابن أسية مصغر السّهى قال : [ من الطويل ] : سيهلك حادي النّجم وابن أسيّة قال البطليوسي : وكانت العرب تسميه هوز بن أسية . . . وفي الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم قال في بعض دعائه : اللهم رب هوز بن أسيّة أعوذ بك من كل سبع وحيّة انتهى . ( أَزْيَب ) : الجنوب وكذا النّعامي . قاله في الكامل « 5 » . ( أَبْعَد ) : أفعل من البعد . . . قلت الناس يقولون فعل الأبعد كذا يعنون أنت فعلت . وكذا وقع الحديث . . . وفي التهذيب قال النضر في قولهم هلك الأبعد يعني صاحبه « 6 » . وكذا يقال إذا كنى عن اسمه . . . ويقال للمرأة هلكت البعدى . قلت هذا مثل

--> ( 1 ) ذكره ابن ماجة . يراجع ، ابن ماجة : سنن ابن ماجة ، ج 1 ص 449 ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها . ( 2 ) في اللسان : « إحنة » أي حقد ، ولا تقل حنة ، الجمع إحن وإحنات . ينظر ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ص 8 ، مادة ( أحن ) . ( 3 ) في اللسان : الأقيبل القيني » . ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ص 8 ، مادة ( أحن ) . ( 4 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ص 9 ، مادة ( أحن ) . ( 5 ) المبرد : الكامل ، ج 2 ص 957 . ( 6 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 3 ص 90 ، مادة ( بعد ) .